الثعلبي

84

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

أخبرنا محمد بن نعيم قال : أخبرنا الحسن بن الحسين بن أيوب ، أخبرنا علي بن عبد العزيز قال : حدّثنا أبو عبيد قال : حدّثنا حجاج عن هارون قال : سألت أبا عمرو بن العلاء عنها فقال : برق بالكسر يعني جار قال : وسألت عنها عبد الله بن أبي إسحاق فقال : برَق بالفتح ، وقال : إنّما برق الحنظل اليابس ، وبرق البصر قال : فذكرت ذلك لأبي عمرو فقال : إنما برق الحنظل والنار والبرق ، وأما البصر فبرق عند الموت ، قال : فأخبرت بذلك ابن أبي إسحاق فقال : أخذت قراءتي عن الأشياخ نصر بن عاصم وأصحابه فذكرت ذلك لأبي عمرو فقال : لكني لا آخذ عن نصر ولا عن أصحابه كأنه يقول أخذ عن أهل الحجاز فقال : قتادة ومقاتل : شخص البصر فلا يطرف مما يرى من العجائب مما كان يكذب به في الدنيا إنّه غير كائن ، وقال الفراء والخليل : برق بالكسر فزع ، وأنشدا لبعض العرب : فنفسك قانع ولا تتغي وداو الكلوم ولا تبرق أي لا تفزع من الجرح الذي بك . قال ذو الرمّة : ولو أن لقمان الحكيم تعرّضت لعينيه ميّ سافراً كاد يبرق وبرَق بفتح الراء : شقّ عينه وفتحها ، وأنشد أبو عبيدة : لما أتاني ابن عمير راغباً أعطيته عيساً صهاباً فبرق أي فتح عينه ، ويجوز أن يكون من البرق . " * ( وخسف القمر ) * ) أظلم وذهب ضوءه ، قال ابن كيسان : ويحتمل أن يكون بمعنى غاب كقوله سبحانه " * ( فخسفنا به الأرض ) * ) ، وقرأ ( ابن أبي إسحاق وعيسى والأعرج ) : وخُسف بالضم لقوله : " * ( وجُمع الشمسُ والقمر ) * ) أسودين مكوّرين كأنهما ثوران عقيران ، وهي في قراءة عبد الله : وجمع بين الشمس والقمر ، وقيل : وجمع بينهما في ذهاب الضياء ، وقال عطاء بن يسار : يجمعان يوم القيامة ، ثم يقذفان في البحر ، فيكونان نار الله الكبرى ، وقال علي بن أبي طالب وابن عباس : يجعلان في نور الحجب . " * ( يقول الإنسان يومئذ أين المفر ) * ) المهرب ، وقرأها العامة " * ( المفر ) * ) بفتح الفاء واختاره أبو عبيد وأبو حاتم قالا : لأنه مصدر ، وقرأ ابن عباس والحسن بكسر الفاء ، قال الكسائي : هما